محمد بن الحسن الشيباني
209
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فدك . فأحضروه عند النّبيّ - عليه السّلام - . فقال له : أنشدك اللّه الّذي أنعم عليكم وأنزل التّوراة على موسى بن عمران ، إنّ « 1 » الرّجم على المحصن ؟ فقال : نعم ، ولولا مخافتي من التّوراة لقلت : لا . ثمّ قال ابن صوريا : هذا مقام العائذ بك ، تذكر لنا « 2 » الكثير الّذي أمرت أن تعفو عنه . فأعرض النّبيّ - عليه السّلام - عنه « 3 » . ثمّ سأله ابن صوريا عن مسائل ، فقال أخبرني « 4 » عن نومك ، وعن شبه الولد تارة بأبيه وبأمّه « 5 » أخرى ، وما حظّ الوالد من أعضاء الولد وما حظّ الأمّ من ذلك ؟ فقال « 6 » - عليه السّلام - : تنام عيناي ولا ينام قلبي . والشّبه الّذى ذكرت بغلبة الماء ؛ إن غلب ماء الرّجل جاء الولد يشبه أباه ، وإن غلب ماء الأمّ جاء الولد يشبه أمّه . وللأب العظم والعصب والعروق ، وللأمّ اللّحم والدّم والشّعر . فقال ابن صوريا : أشهد أنّك نبيّا صادق . ثمّ « 7 » أسلم ، فسمّته اليهود . وقال المنافقون لليهود : لا تقبلوا من محمّد في الرّجم ، واقبلوا منه الجلد « 8 » .
--> ( 1 ) ب : أفيها . ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ب ، د ( خ ل ) : أخبرنا . ( 5 ) ب : بأمّه وأبيه . ( 6 ) ج زيادة : له . ( 7 ) ليس في د . ( 8 ) ب ، ج ، د : في الجلد .